الأحد، 19 أكتوبر 2014

أغرب الرحلات في الإسلام
فهد عامر الاحمدي


وردت اشارات كثيرة في القرآن والسنة المطهرة عن اماكن غريبة ومخلوقات عجيبة؛ فقد تحدث القرآن مثلاً عن كهف الرقيم وسد يأجوج ومأجوج، وتحدثت السنة المطهرة عن الجساسة وسفينة نوح والثلاثة الذين سد عليهم الغار..!!

هذه الاشارات ـ وتلك المواقع ـ شجعت المسلمين الاوائل على تنظيم رحلات جغرافية لمعرفة اماكنها فقد ذكر ياقوت الحموي ان الخليفة العباسي الواثق ( 227ـ 232هـ) امر سلام الترجمان بالبحث عن السد الذي بناه ذو القرنين. فقد حلم الواثق ان السد قد انفتح وان يأجوج ومأجوج يتدفقون منه. وقد سار سلام الى سامراء ثم بلاد الخرز ثم شرقاً الى بحيرة بلكاش ثم وصل الى سور الصين العظيم ـ فظنه المقصود! كما امر الخليفة الواثق محمد بن موسى بالتوجه الى آسيا الصغرى ـ بعد استئذان الإمبراطور البيزنطي ـ للبحث عن كهف الرقيم. وبين عمورية ونيقيا وجد كهفاً مليئاً بالجثث المحنطة ولكنه لم يقتنع بأنه الكهف المذكور في القرآن!!

وفي عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم وقعت اكثر من رحلة صادف فيها الصحابة مخلوقات عجيبة؛ فقد روي عن جابر بن عبدالله انه قال:

بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ساحل البحر وأمر علينا ابا عبيدة نتلقى عيرا لقريش.. فأشرفنا على البحر فرأينا كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا هو دابة من دواب البحر.. فأقمنا شهراً (من الجوع) نأكل منها حتى سمنا وكنا نغترف من الدهن الذي في وقب عينية بالقلال.. وقد اخذ منا ابو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً فاقعدهم في وقب عينية.. فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك لرسول الله فقال: هو رزق اخرجه الله لكم فهل معكم شيء من لحمها فتطعمونا فأرسلنا له فأكله!

وكان رسول الله قد حدث الناس عن المسيح الدجال ثم وقعت في عهده رحلة ايدت ما حدث به. فذات يوم نادى المنادي للصلاة فلما قضيت جلس الرسول على المنبر وهو يضحك وقال "ليلزم كل انسان مصلاه" ثم قال:

ان تميما الداري كان رجلاً نصرانياً فجاء فبايع واسلم وحدثني حديثاً وافق الذي كنت حدثتكم عن المسيح الدجال. حدثني انه ركب في سفينة مع ثلاثين رجلا فلعب بهم الموج شهراً ثم ارفؤوا الى جزيرة فلقيتهم دابة لا يدرون قبله من دبره من كثرة الشعر. فقالوا ما انت؟ قالت: انا الجساسة.

قالوا: وما الجساسة؟ قالت: انطلقوا الى رجل في الدير فإنه الى خبركم بالاشواق. قال: فـ (خفنا) ان تكون شيطانة. فانطلقنا حتى دخلنا الدير فإذا فيه اعظم انسان خلقا واشد ما يكون وثاقاً بالحديد. قلنا: من انت؟ قال: اخبروني عن نخل بيسان هل يثمر؟ قلنا نعم. قال: اما انه يوشك الا يثمر: قال: اخبروني عن بحيرة طبرية هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء. قال: اما ان ماءها يوشك ان يذهب. قال: اخبروني عن نبي الاميين ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب. قال: اقاتله العرب؟ قلنا: نعم. قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه انه قد ظهر على العرب واطاعوه. قال: اما ان خيرا لهم ان يطيعوا واني لمخبركم عني: انا المسيح الدجال واني يوشك ان يؤذن لي بالخروج فأخرج فأسير في الارض فلا ادع قرية الا هبطتها في اربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان علي (الى آخر ما جاء في صحيح مسلم وابو داود وابن ماجة وغيرهم)!!

.. طبعاً هذه (مجرد نماذج) لرحلات كثيرة كان دافعها البحث عما ورد في القرآن والسنة المطهرة وهذا المقال مجرد دعوة لجمعها من كتب الحديث والتفسير ومؤلفات الادريسي والقزويني وابن بطوطة .. فمن لها ـ وسأتبرع بالمقدمة؟

http://www.alriyadh.com/30444

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق