الأحد، 7 سبتمبر 2014


حوليات الموصل منذ الفتح الإسلامي حتى نهاية القرن التاسع عشر
      للباحث بسام إدريس اﻠﭽلبي      
عرض:د.محمد نزار الدباغ

صدر عن دار ومكتبة الجيل العربي للنشر والتوزيع في الموصل كتاب(حوليات الموصل منذ الفتح الإسلامي حتى نهاية القرن التاسع عشر) للباحث بسام إدريس اﻠﭽلبي في طبعته الأولى سنة 2013ويقع الكتاب من جزأين تألف الجزء الأول من(311)صفحة،أما الجزء الثاني فوقع في(440)صفحة بإجمالي عدد صفحات وصل الى(750)صفحة تقريباً.
تضمن الجزء الأول أحداثاً تاريخية ابتدأت من الألف الرابع قبل الميلاد وحتى سنـة
(499هـ/1105م).أما الجزء الثاني فإبتدأت أحداثه من سنة (500هـ/1106م) ولغاية سنة 1900م.وقد شكلت المادة التي تقع ضمن نصوص التاريخ الإسلامي أكثر من ثلثي الكتاب أما المادة المتعلقة بنصوص التاريخ الحديث والتي تبدأ من القرن (10هـ/16م) والى نهاية الكتاب فتشكل الثلث المتبقي من الكتاب .
وتخلل الصفحات من(1-35) من الجزء الأول ملاحظات المُؤَلِف وطريقته في تأليف كتابه وقد أوضح المُؤَلِف أن هذا الكتاب يشكل التسلسل رقم (5) ضمن سلسة إصدارات أسرة (الجلبي) والتي يكون عميدها الراحل الدكتور داؤد الجلبي(ت:1960) ، وذكر المُؤَلِف أن كتابه هذا(الحوليات...) مكون بأجمعه من نصوص مستعارة من المصادر والمراجع منسقة زمنياً، وذكر المُؤَلِف انه أتى بالنصوص التي ورد فيها ذكر الموصل في متن الكتاب مع الإشارة الى اسم المصدر أو المرجع وذكر مُؤَلِفِهِ.
ولم يُلحَق بالكتاب قائمة بالمصادر والمراجع لأنها متبوعة بعد كل نص وقائمة المصطلحات الفنية ومختصرات عناوين الكتب التي ورد ذكرها بكثرة في الكتاب، واحتوت المقدمة على مفهوم عام لمعنى التاريخ بوصفه مدخلاً لمفهوم الحوليات والتي تصدرت أول عبارة من عنوان الكتاب والتي هي ببساطة تعني إطلاقاً كتابة الأحداث التاريخية وذلك حسب السنة تلو الاخرى أي حسب السنين،أو أن يضع المؤرخ أمامه جدولاً بالسنين ثم يبدأ بكتابة الأحداث المهمة في كل سنة والتي تستوعب النشاطات التي جرت خلال حول أو سنة في مختلف الفعاليات  البشرية سياسية وعسكرية واقتصادية وعشرات المشتقات منها كالمفاوضات والمهادنات والحروب والاتجار بالمدن وتتويج الأمراء والنشاطات الاجتماعية كثورات أهل المدن والفعاليات الفنية والترفيهية مثل أقوال الشعراء ومجالس الغناء ووقوع الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والحرائق وغيرها مع وفيات العلماء المشهورين وتواريخ للإشارة الى ما له صلة بالعمارة من بناء مدرسة أو جامع أو جسر وغيرها. وعمد المُؤَلِف الى ذكر النصوص المختلفة لعدد غير قليل من المؤرخين للخبر الواحد.
واعتمد المُؤَلِف تاريخ الفتح العربي الإسلامي للموصل سنة (16هـ/637م) مُفتتحاً لكتابه(الحوليات...) لان المعلومات حول الموصل قبل هذا التاريخ قليلة الى حد الندرة، لكنه مع ذلك فقد اخذ الأحداث التي وقعت قبل الفتح عندما يأتي في الخبر ذكر الموصل دون نينوى حتى أصبح تاريخ نينوى جزء من تاريخ الموصل.
أما تاريخ توقف المُؤَلِف فهو مع آخر سنة من القرن(19م) لان الأخبار لم تعد حولية بعد التاريخ الأخير بل شهرية .وجاءت لغة الحوليات التي كتبها المُؤَلِف بثلاث طرائق إما نصاً اصلياً أو بصياغة المُؤَلِف اللغوية محتفظاً بروح ومحتوى النص الأصلي وقد لجأ المُؤَلِف لهذه الطريقة عندما يكون الخبر طويلاً جداً مع إمكانية اختصاره،أما الطريقة الثالثة فهي اخذ النص الأصلي تخلل مكوناته نقاط(...)مشيرة الى ترك أو اجتياز في كلام النص ويشير عدد النقاط الى كمية المتروك.
ويلاحظ في كتابة الحوليات إنها مملوءة بالفراغات السنوية عندما يعجز المؤرخ عن إيجاد خبر يخص الموصل في سنة أو سنوات من تعاقب السنين فالمؤرخ محكوم بعطاءات المصادر.وقد عمد المُؤَلِف على إيراد التهميشات والتي جاءت قليلة ولكنه لم يتجاوزها حينما تظهر تناقضات في المعلومات بين التواريخ والشخوص، ومن أجل تصحيح معلومة وردت في الأصل في مصدر وجاء مصدر آخر يصححها في المعلومات.
وتكمن أهمية الكتاب في انه جمع لنا جُلَّ النصوص المتعلقة بالموصل مرتبة زمنياً من بين مئات المصادر والمراجع والتي أورد بعض مختصرات لعناوينها في بداية الكتاب والتي زودتنا بمادة مهمة عن الموصل والتي تردد ذكرها كثيراً في كتابه(الحوليات...) ومنها (تاريخ الرسل والملوك)للطبري وكتاب(تاريخ الموصل)للازدي-ج2-، فضلاً عن (معجم البلدان)لياقوت الحموي ،و(الكامل في التاريخ)لإبن الأثير،و(ووفيات الأعيان...)لإبن خلكان،و(البداية والنهاية)لإبن كثير،و(العبر)لإبن خلدون.
بالإضافة الى كتاب(زُبدة الآثار الجلية)و(منية الأدباء)لياسين العمري و(منهل الأولياء)لمحمد أمين العمري، و(تاريخ الموصل) لسليمان الصائغ فضلاً عن (موسوعة الموصل الحضارية) لمجموعة مؤلفين.
اعتمد المُؤَلِف ضمن موارد كتابه(الحوليات...) على ما يربو على (192) مصدر ومرجع ورسالة جامعية وبحث أكاديمي ومخطوطات ووثائق و سالنامات وسجلات حكومية ومجلات وصحف وفهارس مخطوطات ومقابلات شخصية وأورد المهم منها والأكثر استخداماً وغنىً في النصوص من عناوين المصادر والمراجع في بداية كتابه والتي تجاوزت أكثر من عشرين كتاب،أما بقية المصادر والمراجع فقد ذكرها مع طبعاتها ومعلوماتها النشرية ملحقة بنهاية كل نص تحدث عن الموصل.
ولعل من أهم المصادر النادرة التي اعتمد عليها في إعداد كتابه هي كتاب(مخطوط سرياني)لمؤلف مجهول نشره البطريرك افرام رحماني،و(المستدرك على أعلام الموصل) وهو مخطوط بقلم المؤلف،وكتاب(تاريخ أرهياو المجهول)وكتاب(الأحداث الكنسية)والكتابين لأرهياو المجهول،وكتاب(عبرة أولي الأبصار في ملوك الأمصار)لابن الأثير الحلبي(ت:699هـ/1299م)(1).
 فضلاً عن كتاب(حوليات دمشقية834-839هـ/1430-1435م)لمؤرخ شامي مجهول(2)و(سجل التسجيل العقاري) لسنة(946هـ/1539م)، و(اللمعات البرقية في النكت التاريخية) لابن طولون الصالحي (ت:953هـ/1564م) و(دفتر الطابو العثماني الخاص بالموصل) والذي يعود تاريخه الى سنتي(951-956هـ/1544-1549م).
وكتاب(الدر المكنون)مخطوطة نسخة باريس لمحمد أمين العمري، و(وثيقة عثمانية عن النظام القضائي في العهد العثماني الأخير) فضلاً عن كتاب(خلاصة ثمينة من تاريخ الكنيسة الكلدانية)لسليمان الصائغ،و(مجلة النجم الموصلية) لسنة 1936.
زيادة على كتاب (عناية الرحمن في هداية السريان) للمطران إفرام نقاشة،و(مجموع خطي) من جمع وإنشاء وخط محمود عبد الجليل الخضري الموصلي، ومخطوط(الكمال المسيحي)وهو مقالات في العفة،غير معلوم المؤلف (3) و(الثبات المقاتل للموصل بوجه الغزو المغولي)وهو بحث مخطوط المُؤَلِف،وآخر المؤلفات النادرة التي استعان بها المُؤَلِف في كتابه(الحوليات...)،(تعليق على مخطوط اغلبه شعر)لعبدالله العمري ، ثم (مقابلة مع الطبيب عادل البكري) والمؤرخة في 1/10/2009.


الهوامش :
(1) حقق على يد المستشرق كرنكو وهو منشور في مجلة لغة العرب مج7،ص763-764 .وهو على الأرجح عرض للكتاب وليس الكتاب نفسه
(2) تحقيق:حسن حبشي(القاهرة،1968).
(3) محفوظ في خزانة المحامي نجيب الصائغ الموصلي في بغداد.


السبت، 6 سبتمبر 2014

النشيد الموصلي

وثيقة موصلية قديمة تتعلق بالنشيد الموصلي وهو من نظم اسماعيل احمد فرج سنة 1925ولحنه حنا بطرس. (منقول)

وثيقة تاريخية عن اهم الحرف والمهن الموجودة في مدينة الموصل سنة 1905

هذه وثيقة تاريخية عن اهم الحرف والمهن السائدة ببلد الموصل سنة 1905 وهي من الوثائق النادرة منقولة من ارشيف احد اﻻصدقاء من صفحته على الفيس بوك 

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

كتاب خرائط الموصل لعلي اﻻغا النجماوي . عرض موجز بقلم د.محمد نزار الدباغ

صدر للاخ المهندس علي اﻻغا النجماوي كتاب قيم بعنوان خرائط الموصل-الموصل دراسة تاريخية مع ترجمة جديدة لمحلات مدينة الموصل ودليل خرائط ﻻول مرة -في الموصل بطبعته اﻻولى سنة 2014 عن مكتب النجم للطباعة والنشر، وقد بذل المؤلف جهدا كبيرا في اﻻحاطة والجمع لخرائط مدينة الموصل ثم لمخططات ومرتسمات المدينة او ﻻجزاء منها وقد سعى من خلال كتابه الى ان يجعله دليلا وثائقيا تاريخيا لمدينة الموصل وليس اطلسا جغرافيا لخرائط المدينة والحق بالكتاب ترجمة لمحلات الموصل مبينا ﻻسماء وتاريخ العديد منها حتى ان البعض منها كان غير معروف او انه عرف باسماء اخرى وبخاصة في العصر العثماني مما دمج في محلات اخرى خصوصا المحلات الصغيرة .
اما منهج المؤلف في عرض الخرائط فقد عمل على التعريف بعنوان الخريطة سواء كانت باللغة العربية او باللغة اﻻنكليزية او بلغات اخرى وتاريخ رسمها ومن قام برسمها سواء كان شخص او مؤسسات ثم ذكر مقياس رسمها وقياساتها ونوع الورق المرسومة عليه احيانا والتعريف باهم المعالم الموجودة عليها من خلال قراءة الخريطة وبخاصة التي تعود الى القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين ثم مكان نشرها وحفظها الحالي وبعض الخرائط كان المؤلف قد استقاها من خلال الكتب المتعلقة بتاريخ الموصل فان كانت كذلك فيذكر المؤلف المعلومات النشرية للكتاب واحيانا ﻻ يكتفي المؤلف بذلك ان كان للخريطة اكثر من نسخة فيذكر عائدية النسخة وبخاصة المرتبطة منها بالمكتبات . وذكر المؤلف ان السبب الذي دعاه الى تأليف كتابه هو ما راه من وجود العديد من خرائط الموصل المتفرقة في كتب الرحالة اﻻجانب الذين زاروا الموصل او غيرها مما يتوفر في المكتبات الحكومية والشخصية والخرائط الموجودة في الكتب لتكون متاحة للباحث مجتمعة في هذا الكتاب الذي يدخل ضمن سلسلة تاريخ الموصل الموثق ويحمل الرقم 3 . واعتمد المؤلف على مجموعة كبيرة من الوثائق والمخطوطات والوقفيات والكتب والدوريات العربية واﻻجنبية واختتم الكتاب بمجموعة مهمة من الملاحق الوثائقية فله الشكر والثناء على عمله الجليل وفاء لمدينة الموصل واهلها .

مكتبة مركز دراسات الموصل ودورها المعرفي في جامعة الموصل.د.محمد نزار الدباغ

مكتبة مركز دراسات الموصل ودورها المعرفي في جامعة الموصل
د.محمد نزار الدباغ
تعد المكتبات إحدى روافد المعرفة الإنسانية في مجالات العلوم والمعارف والآداب والفنون، فهي تقدم للباحث فرصة للإطلاع على كنوزها المعرفية والمتمثلة بالكتب والدوريات العلمية والتي تساعده على تكوين خلفية ثقافية ومعارف عامة في جميع الاختصاصات تنعكس على شخصيته وتنميها شيئاً فشيئاً لتطوير فكره ومهاراته وأساليبه البحثية ، فضلاً عن أنها تساعد طالب الدراسات العليا على انجاز مادته النظرية في مجال بحثه من خلال الاستعانة بالكتب والأطاريح والرسائل والبحوث العلمية  بصيغتيها الورقية والالكترونية .
ويضم مركز دراسات الموصل في جامعة الموصل مكتبة موصلية متواضعة ، لكنها في الوقت ذاته كبيرة في قيمها العلمية ويتبين ذلك من خلال الخدمات التي تقدمها للباحثين من الأساتذة الأكاديميين وطلبة الدراسات العليا ثم طلبة المراحل المنتهية في كليات الجامعة ولمرتاديها من المثقفين والباحثين والكُتَاب .
تأسست المكتبة سنة 1994 ، وتعاقب على إدارتها ثلاثة من أُمناء المكتبات والذين يكونون جزءاً من موظفي المركز ، ويمكن أن نعدها من المكتبات ذات التخصصات الإنسانية لان اغلب كتبها تقع ضمن حقول التاريخ بفروعه القديم والإسلامي ثم التاريخ الحديث والمعاصر مع بعض كتب الجغرافيا والبلدان فضلاً عن كتب الأدب والشعر والقصص القصيرة والروايات ، مع نسبة لا بأس بها من كتب العلوم الدينية كالقراءات والأحكام الفقهية والإجازات العلمية للشيوخ ، وكتب الفنون والعمارة بنسبة صغيرة وان كانت جميع التخصصات المذكورة جاءت مرتبطة بتاريخ وحضارة العراق عامة والموصل بخاصة.
ويبلغ عدد كتب المكتبة اليوم  (2020) كتاباً باللغة العربية ، ومن ضمنها (27) كتاب باللغة الانكليزية،وتشكل الكتب الموصلية أو التي تتحدث عن الموصل قرابة (1800) كتاب من اصل عدد كتب المكتبة وشكلت أطاريح المكتبة عدداً بلغ (101) أطروحة ورسالة علمية جُلُها عن الموصل ، وهناك (3)أطاريح فقط لا تتحدث عن الموصل.
أما الدوريات العلمية والثقافية فيبلغ عددها أكثر من 600 دورية ومجلة ونشرة ثقافية وتشكل مجلة دراسات موصلية وهي دورية علمية أكاديمية محكمة ومجلة موصليات وهي ثقافية والصادرتين عن مركز دراسات الموصل الأكثرية، تليها مجلة الرباط ومجلة الفكر المسيحي ومجلة التقني نينوى .أما النشرات الثقافية فشكلت نشرات مركز الدراسات الإقليمية في جامعة الموصل الأغلبية بعدد بلغ (188)نشرة ، ثم النشرات الصادرة عن مركز دراسات الموصل بمجموع (125)نشرة متنوعة منها ،(75) من نشرة إضاءات موصلية ، و(31) من نشرة قراءات موصلية ،و(19) من نشرة أنشِطَتُنا. أما النشرات الأخرى فهناك (5)نشرات لمركز بحوث السدود و(2) نشرة من آثاريون(كلية الآثار)،ونشرة واحدة من أوراق سياسية الصادرة عن كلية الحقوق ،ونشرة واحدة أيضاً لمركز التحسس النائي في جامعة الموصل ،زيادة على نشرات مركز الدراسات الكوردية في جامعة دهوك ، وبلغ عدد المستلات المكتبة (12) مستلاً متنوعاً مثل أكثر من مجلة اغلبها قديمة .
أما الصحف فهي متنوعة في المكتبة ولعل أهمها جريدة فتى العراق المجموعة في 3 مجلدات من الحجم الكبير (A3)يمثل المجلد الأول الأعداد من 1-50لسنة 2003-2004،أما المجلد الثاني فيشمل الأعداد من 101-150لسنة 2005-2006،في حين يمثل المجلد الثالث الأعداد من 151-200لسنة 2007-2008، فضلا عن مجلد يشتمل على أعداد صحيفة الآسي وهي نشرة الأسرة الطبية في نينوى التابعة لنقابة أطباء فرع نينوى للأعداد من 1-113،فضلاً عن مجلد من الحجم الكبير لجريدة الحدباء اليوم ، زياد على صحف أخرى متنوعة يصل عددها الى أكثر من عشرين صحيفة .
وتحتوي المكتبة على ملخصات الندوات العلمية التي أقامها مركز دراسات الموصل ،فضلاً عن التأبينات للعديد ممن رحلوا من الشخصيات الموصلية المرموقة في مجال الثقافة والتأليف على مستوى الساحة الثقافية الموصلية وبعدد بلغ (45) ملخصاً ، فضلاً عن إمتلاك المكتبة لسالنامات عثمانية تخص ولاية الموصل وهي تسجل الحوادث اليومية التي كانت تحدث في الموصل أيام الحكم العثماني وبعدد بلغ (5) سالنامات مكتوبة باللغة التركية زيادة على مخطوطتين تقعان في مجموع-نسخة مصورة- تتحدثان عن قصة المولد النبوي وليلة الإسراء والمعراج من خزانة الراحل المُلا إسماعيل بن شيخ عبدالله الدباغ(كان حياً سنة 1918) وهي من إهداء كاتب المقال لمكتبة مركز دراسات الموصل.
أما نظام المكتبة فهي تسمح للمستخدمين بالمطالعة الداخلية للكتب وبالتحديد من أساتذة الجامعة وطلبة الدراسات العليا وطلبة المراحل المنتهية ،ويسمح باستخدام الكامرة الرقمية وكامرة الموبايل لتصوير احتياجات الباحث من الكتب .وتعمل المكتبة وفق نظام ديوي العشري إذ تمتلك جراراً (Index) يحتوي على بطاقات كتب المكتبة مصنفة ومفهرسة علمياً ، كما تحتوي المكتبة على سجلين ، الأول لتسجيل الكتب تصنيفاً وقيداً ، والسجل الثاني خاص بالأطاريح  والرسائل العلمية ، وتَتبِع المكتبة نظام إدخال ما يصلها من الكتب وفق إحصائيات منظمة ومنضدة الكترونيا بأعداد الكتب والمجلات .
ولمكتبة المركز علاقات ثقافية وتواصل معرفي مع العديد من المؤسسات الحكومية والجامعات والمراكز البحثية داخل وخارج العراق ، مثل مركز دراسات الكوفة /جامعة الكوفة ومركز وثائق وتراث صلاح الدين ، ومركز بابل للدراسات الحضارية والتاريخية/جامعة بابل ، فضلاً عن مركز الدراسات الكوردية في جامعة دهوك ومجلة الدراسات التاريخية والحضارية من جامعة تكريت ، كذلك للمركز صلات ثقافية عن طريق تبادل الإهداءات مع مراكز بحثية من خارج العراق فقد تواصل المركز ثقافياً مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي/الإمارات عن طريق تبادل الإصدارات بين الطرفين ، فضلاً عن مركز دراسات الشرق الأوسط في تركيا ، زيادة على معهد التراث العلمي العربي التابع لجامعة حلب في سوريا ، وللمركز صلات ثقافية مع اتحاد الآثاريين العرب والاتحاد الدولي للأدب الإسلامي في القاهرة ، كما يرتبط المركز بعلاقات وتواصل ثقافي مع مجلة الفكر المسيحي ومجلة الرباط ومجلة التقني نينوى والمجلات الثلاثة الأخيرة من خارج الجامعة وجميعها تصدر في محافظة نينوى ،فضلاً عن ارتباط المركز بعلاقات ثقافية مع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة في إطار انفتاح لمركز على المجتمع .
ويقوم مركز دراسات الموصل سنوياً برفد المكتبة بالعديد من الكتب عن طريق لجان متخصصة وبإشراف ومتابعة مباشرة من مدير مركز دراسات الموصل أ.د.ذنون الطائي فتقوم اللجنة المختصة بشراء الكتب من المكتبات المحلية في الموصل ، وكانت آخر طلبية كتب ومجلات وصلت للمكتبة تتعلق بتاريخ الموصل الحديث والمعاصر قد بلغ عددها (32) كتاباً، فضلاً إهدائات الكتب من الأساتذة الأكاديميين ومثقفي المدينة ومن المهتمين بالتراث الموصلي الأصيل والتي يشكل اغلبها ما له صلة بمدينة الموصل.
وتشكل المجاميع الموسوعية الموصلية إضافة نوعية للمكتبة منها (موسوعة الموصل الحضارية) لمجموعة مؤلفين ،و(موسوعة تاريخ الشرقاط)في -4اجزاء- من تأليف عبد القادر عز الدين و(موسوعة أعلام الموصل) –في مجلدين-لبسام الجلبي و(موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين) لعمر الطالب،و(المستدرك على موسوعة أعلام الموصل) لمؤلِفه مثري العاني،و(قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان)-9مجلدات-لابن الشعار الموصلي ، فضلاً عن موسوعة الحلة الحضارية الصادرة عن مركز بابل للدراسات الحضارية والتاريخية/جامعة بابل زيادة على مجاميع أخرى.
وأكثر الكتب طلباً هي كتاب (أسرار الكفاح الوطني في الموصل) لمؤلفه عبد المنعم الغلامي وتاريخ الموصل لسليمان الصائغ-ثلاثة أجزاء- وتاريخ الموصل لسعيد الديوه جي –جزأين-و(خطط مدينة الموصل) لأحمد الصوفي –جزأين-،ومؤلفات الأستاذ الدكتور ذنون الطائي عن تاريخ الموصل الحديث والمعاصر والتي يصل عددها تقريباً الى (11)كتاباً، فضلاً عن (تاريخ الموصل) للأزدي و كتاب (الكامل في التاريخ)لابن الأثير(13جزءاً) و(الأحوال الاجتماعية والاقتصادية في بلاد الجزيرة الفراتية خلال القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي)لسوادي عبد محمد) و(الموصل وكركوك في الوثائق العثمانية) لخليل علي مراد وعلي شاكر علي ، وكذلك (الموصل أيام زمان) لأزهر العبيدي ،وموسوعة الموصل التراثية (جزأين)والتي جمع مقالاتها المتعلقة بالموصل الباحث عبد الجبار محمد جرجيس من مجلة التراث الشعبي البغدادية ،و(الموصل في العهد العثماني) لعماد عبد السلام رؤوف، وموسوعة الموصل الحضارية و(موسوعة أعلام الموصل) للجلبي و(هيلا يا رمانة) وهي(5) مسرحيات للفتيان للقاص طلال حسن،(مدونة من ريش الدم) وهي قصص قصيرة جداً لعبد الوهاب الدباغ ،وأكثر الصحف طلباً للمطالعة هي صحيفة فتى العراق وصحيفة الرأي الجديد، أما الاطاريح والرسائل فيتم الرجوع إليها كثيراً وخصوصاً ما تعلق منها بالتاريخ العباسي مما له صلة بالموصل واطاريح التاريخ الحديث ، فضلاً عن إصدارات المركز من الكتب والتي تعد بالعشرات.
ومن الوثائق المهمة الواردة لمكتبة المركز (أكثر من 900 وثيقة) عن تاريخ الموصل الحديث والمعاصر وهي من جمع وتصوير وإعداد وإهداء الأستاذ الدكتور ذنون الطائي مدير مركز دراسات الموصل/جامعة الموصل، وتقع في مجلدين كبيرين تحت عنوان :
. Document from the British national archives , London,2006
ويسعى المركز لتنمية المكتبة الموصلية من خلال اقتناء أكبر عدد ممكن من المؤلفات والمخطوطات والمصنفات المتعلقة بالموصل وشخصياتها. إلى جانب الدوريات والنشرات والصحف المتنوعة من أجل إثراء المكتبة وتقديم المعلومات المتيسرة للباحثين والدارسين.
 مصادر المقال :
 1.مقابلة شخصية مع  الأستاذ الدكتور ذنون الطائي مدير مركز دراسات الموصل بتاريخ 20/10/2013.
2.مقابلة شخصية مع أمينة مكتبة مركز دراسات الموصل/جامعة الموصل ، السيدة سمر أيوب عبدالله بتاريخ 20/10/2013.
3.مركز الحسو للدراسات الكمية والتراثية على الموقع الالكتروني
http://www.ahmadalhasso.com
4.وكالة أنباء عراقيون ، في لقاء مع مدير مركز دراسات الموصل أ.د.ذنون الطائي : للمركز إطلالة على المجتمع من خلال تعامله اليومي مع شخصيات ورموز مدينة الموصل الثقافية والعلمية والتراثية على الموقع الالكتروني :
http://www.almawsil.com

الخميس، 4 سبتمبر 2014

وثيقة تاريخية عن اهم اﻻكلات واﻻشربة الموجودة في مدينة الموصل لسنة 1905


الى كل المهتمين بتوثيق التاريخ اﻻجتماعي لمدينة الموصل انقل اليكم وثيقة تاريخية عن اهم اﻻكلات الشائعة ببلد الموصل سنة 1905 وبعض هذه اﻻكلات قد انقرضت والبعض منها ما زال موجودا وهي منقولة عن صفحة احد اﻻصدقاء من الفيس بوك عسى ان تكون فيها الفائدة المرجوة للمهتمين بتوثيق تاريخ هذه المدينة اﻻصيلة بكل ما فيها وفي وجه منها الجانب المتعلق بالمطبخ الموصلي وهو غني بكثير من اﻻكلات والاشربة

الأحد، 2 ديسمبر 2012

كوركيس عواد والتوثيق التاريخي لخزائن الكتب في العراق


كوركيس عواد والتوثيق التاريخي لخزائن الكتب في العراق
د.محمد نزار الدباغ
لقد ترك السريان بصمات واضحة منذ القدم في شتى مجالات العلم والمعرفة بما نقلوه من علوم الإغريق إلى الحضارة العربية الإسلامية ، وهذا النقل جاء على يد علماء أفذاذ بذلوا الغالي والنفيس في سبيل إيصال كلمة العلم والحكمة إلى أقصى بقاع الأرض فلا نكون مبالغين إن قلنا أن العديد من علماء السريان قد أثروا الحضارة العربية عموما وحضارة العراق على وجه الخصوص بالعديد من الكتب والمؤلفات والمصنفات في كافة مجالات العلوم والآداب والفنون وقد اكتنزت أسفارهم وما ألفوه في خزائن الكتب والمكتبات وكان نصيب بغداد هو الأكبر من بين المدن التي ضمت خزائن للكتب فضلاً عن العديد من المكتبات العامة والخاصة ، وهناك العديد من الأمثلة التي وردت في النصوص التاريخية والتي لا يمكن حصرها بمكان تؤكد على مساهمة السريان في التأليف والترجمة والنشر وسأكتفي ببعض الشواهد التاريخية تعزيزاً لما تقدم من الكلام .
يقول الأستاذ احمد أمين في كتابه " فجر الإسلام " ( كان فيما بين النهرين خمسين مدرسة تعلم العلوم السريانية واليونانية وكانت هذه المدارس تتبعها مكتبات ومن أشهر هذه المدارس نصيبين الأولى والثانية وجنديسابور , وكانت هذه المدارس بمثابة جسور عبرت فوقها علوم الأوائل كالفرس واليونان والتي كانت في مجموعها ذات اثر فعال ومباشر على النهضة العلمية التي شهدها العالم العربي الإسلامي .
وكانت في العراق قبل الفتح الإسلامي مدارس سريانية  تدرس فيها الكتب العلمية والفلسفية ولقد أبقى عليها الأمويون والعباسيون , فأصبحت تدرس فيها العربية وآدابها إلى جانب السريانية واليونانية والفارسية .
وفي عصر الخليفة المأمون أنشأت بيت الحكمة وهو مجمع علمي يحوي مرصدا فلكيا ومكتبة عامة وأقام فيه طائفة من المترجمين السريان على رأسهم الطبيب حنين بن إسحاق, كما انه استطاع أن يحصل على مكتبة من القسطنطينية تحوي كتبا ثمينة في الفلك والفلسفة والمنطق والموسيقى , فعمل كل من حنين وابنه إسحاق على ترجمة أمهات الكتب اليونانية والسريانية والفارسية والهندية  إلى اللغة العربية ,  ويذكر كل من ابن النديم في الفهرست والقفطي في أخبار الحكماء وابن أبي اصيبعة في عيون الأنباء أن حنين ابن اسحق ترجم للمأمون تسع وثلاثين رسالة من رسائل جالينوس وكتب المقولات الطبيعية والأخلاق الكبرى لأرسطو , وكتاب الجمهورية وكتاب القوانين وكتاب السياسة لأفلاطون فكان المأمون يعطيه ذهبا زنة ما ينقله من الكتب ، ومن المؤلفين والمترجمين  المسيحيين السريان الذين برزوا في علم الطب والفلسفة آل بختيشوع من مدرسة جنديسابور وتناقلوا العلم من جيل إلى جيل مدة ثلاثة قرون من حكم العباسيين ومؤسسها هو جورجيوس ابن جبرائيل ومن ثم ابنه وأحفاده وأحفاد أحفاده , ومن انسبائهم أيضا وهم جبرائيل بن عبد الله وابنه أبو سعيد حيث أن جميعهم خدموا الطب والفلسفة والمنطق بما عربوا وألفوا وأخبارهم موجودة في كتب ابن أبي اصيبعة  والقفطي ابن العبري.
كما كانت توجد في الكنائس والأديرة مدارس تدرس العلوم العقلية واللغوية والطب والمنطق والفلسفة واللاهوت وفيها خزائن الكتب والمكتبات التي تحوي كتب الأقدمين ومن أهم خزائن الكتب التي لا تزال موجودة منذ القدم والى وقتنا الحاضر خزانة الكتب في دير مار متي بالموصل .
ووصولاً إلى عصرنا الحاضر بقي الاهتمام بخزائن الكتب والمكتبات حاضراً والتوثيق لها جاء من خلال علماء أفذاذ برزوا في الميدان وسوف يكون تركيزنا في هذه الورقة بعد هذا التقديم الوجيز لجهود علماء السريان في حقل التأليف والإشراف على خزائن الكتب على المؤرخ والمفهرس كوركيس عواد من خلال كتابه(خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة)
ولد كوركيس بن حنّا عواد في ناحية القوش بمحافظة نينوى سنة 1908
وأصبح كوركيس عواد معلما بعد تخرجه من دار المعلمين في بغداد، وعين في باعشيقا المشهورة بزيتونها لكن الأستاذ ساطع الحصري مدير المعارف العام أراده أن ينتقل إلى دائرة الآثار بعد أن وجد بان له اهتمامات اثارية .اتجه نحو الترجمة والتحقيق وأحب الجغرافية واشترك بالمجلات العالمية وبدا رحلة الكتابة والنشر سنة 1931 عندما أرسل مقالة إلى مجلة النجم (الموصلية) التي كان يصدرها المطران سليمان الصائغ مؤلف كتاب تاريخ الموصل الذي يقع في 3 أجزاء وبعد فترة وجد مقالته منشورة وكان فرحه لا يوصف،
ويعد كوركيس عواد من الشخصيات البغدادية المعروفة في العراق، وهو من عائلة آل عواد أحد العوائل المسيحية في الموصل واستوطنوا بغداد،وأشتهر كوركيس عواد بالعمل الدئوب وسعة الإطلاع، إضافة إلى التأليف لكثير من المقالات والكتب بما تجود به قريحته من الأفكار يضاف إلى تخلقه بالأخلاق الحسنة والصفات الرفيعة ، وأصبح كوركيس عواد عضوا في عدة مجامع علمية منها المجمع العلمي العراقي ، ومجمع اللغة العربية بدمشق ومجمع اللغة العربية بعمان –الأردن ومجمع اللغة في الهند .  . كتب عن الكثيرين، وأشادوا بعلميته، وبعشقه للعراق وتراثه وتاريخه، وأشادوا بنبوغه ، ألف عنه الباحث العراقي الموسوعي الأستاذ حميد المطبعي كتابا نشرته دائرة الشؤون الثقافية سنة 1987 .كما كتب عنه أستاذنا الدكتور عمر الطالب في موسوعته الشهيرة : "موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين ، وتكلموا عن مكتبته الشخصية الكبيرة وفيها من الكتب ما يتجاوز عدده الاثني عشر ألف كتاب ومصدر والتي انتقلت لتشكل نواة مكتبة الجامعة المستنصرية ألف وحقق ما يقارب ال90 كتابا ،وله أكثر من 400 بحثا ودراسة ومقالة منشورة في أمهات المجلات العراقية والعربية والأجنبية ومن كتبه التي حازت الاهتمام:
§         أثر قديم في العراق (دير الريان هرمزد بجوار الموصل).
§         ما سلم من تواريخ البلدان العراقية.
§         رسائل أحمد تيمور باشا إلى الأب أنستاس ماري الكرملي.
§         كتاب الورق أو الكاغد صناعته في العصور الإسلامية.
§         المخطوطات العربية في دور الكتب الأمريكية.
§         جولة في دور الكتب الأمريكية.
§         بلدان الخلافة الشرقية.
§         مكتبة الإسكندرية.
§         مكتبة المتحف العراقي في ماضيها وحاضرها.
§         المخطوطات التاريخية في مكتبة المتحف العراقي.
§         معجم المؤلفين العراقيين في القرنين التاسع عشر والعشرين
§         الأب انستاس الكرملي، حياته ومؤلفاته 1966. 
§         فهرست مخطوطات خزانة يعقوب سركيس ببغداد 1966
§         جمهرة المراجع البغدادية بالاشتراك مع الأستاذ عبد الحميد العلوجي 1962.
§         العراق في القرن السابع عشر كما رآه الرحالة الفرنسي تافرنييه (ترجمة) بالاشتراك مع الأستاذ بشير فرنسيس 1944.
§         المراجع عن النقيبات الأثرية في العراق 1939-1959 ويقع في 4 أجزاء باللغة الانكليزية .
§         المكتبات العامة والخاصة في العراق 1961 (فصل طبع ضمن كتاب دليل الجمهورية العراقية)
§         مراجع المكتبات والكتب في العراق، بالاشتراك مع فؤاد قزانجي 1975
§         مصادر التراث العسكري عند العرب- ثلاث مجلدات 1981-1982. 
§         خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 هجرية.
ومن مقالاته ودراساته وبحوثه : نذكر منها :
v   ما طبع عن بلدان العراق في اللغة العربية، مجلة سومر 1953-1954
v   تحقيقات بلدانية تاريخية أثرية في شرق الموصل، مجلة سومر 1961
v   العراق في نشر التراث العربي، مجلة المجمع العلمي العراقي 1969
v    ديارات بغداد القديمة، مجلة اللغة السريانية 1976،
v   ألفاظ الحضارة، مجلة المجمع العلمي العراقي 1978،
v    الديارات القائمة في العراق، مجلة المجمع العلمي العراقي 1982

كما أن له مؤلفات مخطوطة أبرزها:- 
·       ذكريات ومشاهدات
·       معجم الرحلات العربية والمعربة 
·       النباتات الطبية في مؤلفات القدماء والمحدثين من العرب
·       مصادر الزراعة والنبات عند العرب
·       الطعام والشراب في الآثار العربية المخطوطة والمطبوعة
·       الأصول العربية للدراسات السريانية
·       تكلمة معجم المؤلفين العراقيين
·       بغداد في مؤلفات الجغرافيين العرب القدماء
أما كتابه (خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000) للهجرة وهو موضوع هذه الورقة فيعد من أوائل الكتب التي عنيت بالبحث والتدقيق عن خزائن الكتب والمكتبات في العراق ، وهو أول كتاب يصدر باللغة العربية يتناول بالحديث مكتبة آشور بانيبال ، وانتهاء بخزانة ابن الثردة وهي من خزائن القرن الثالث الهجري/القرن التاسع الميلادي ، وقد صدر الكتاب بطبعته الأولى سنة 1948 ، ثم أعيد طبعة ثانية سنة 1986 عن طريق دار الرائد العربي في بيروت وبواقع (353) صفحة وعلى الطبعة الأخيرة كان اعتمادنا في إعداد هذه الورقة .
قدم كوركيس عواد في كتابه (خزائن الكتب القديمة في العراق...) وصف واستعراضاً وتوثيقاً تأريخياً لما يربو على المائة وسبعة وستين مكتبة وخزانة كتب ، عامة كانت أم خاصة ، لخلفاء وملوك وسلاطين ووزراء وقضاة وأدباء وشعراء ومؤرخين وفقهاء ومحدثين ولغويين وفلكيين ومنطقيين وغيرهم الكثير .
افتتح كتابه بمقدمة ذكر فيها دواعي تأليف كتابه مبيناً أن الإنسان العراقي عرف باهتمامه بخزائن الكتب وعنايته بها ومما جاء في مقدمة كتابه حول سبب تأليفه لهذا السفر الكبير قال : (( فرأينا أن نستقصي ما انتهى إلينا من أخبار تلك الخزائن مستندين في كل خبر نورده أو إشارة ندونها إلى أوثق المصادر وأثبتها )) ، وقسم الكتاب إلى أربعة أبواب ، ضم كل باب عددا من الأقسام وصلت أحيانا إلى خمسة أقسام وهذا ما نلاحظه في الباب الرابع من الكتاب والمعنون بخزائن كتب العراق في العصر الإسلامي والذي شغل أكثر من ثلثي الكتاب ، ورتب ذكر المكتبات وخزائن الكتب تاريخياً منذ القديم فالأحدث إذا ما كان الكلام عن الخزائن العامة أو خزائن الملوك والقديمة منها على وجه الخصوص وهكذا ، وان كانت الخزائن ضمن عصر معين أو حقبة تاريخية معينة وكانت تتعلق بالعلماء رتبها حسب سنة وفاة العالم ، جاء الباب الأول بمباحث تمهيدية عن أنواع الخزائن بين خاصة وعامة ، والكلام عن الوراقة والوراقون والمتضمن عملية نسخ الكتب وبيع أدوات الكتابة وتجليد الكتب وبيعها وشرائها ، ووقف الكتب ومصائرها ما بين حرق الكتب وغرقها أو دفنها وكذلك غسل الكتب وهو أسلوب آخر من أساليب إبادة الكتب .أما أبواب الكتاب الأخرى فقد ذكر فيها خزائن الكتب مرتبة وفق التسلسل التاريخي أو الزمني ، كذلك نجد أن هذه الخزائن قد تنوعت من حيث أماكن وجودها سواء كانت في القصور الملكية وهو ما ينطبق على خزائن الكتب القديمة في العراق كخزانة الملك آشور بانيبال ، وأحيانا أخرى نجدها موجودة في المساجد أو الجوامع والمدارس ودور العلم والحال ذاته في الكنائس والأديرة وربما أننا نجدها في أماكن اصغر نسبياً كالمراقد والمشاهد والربط وإذا ما ارتبطت خزانة الكتب بذكر احد العلماء نجدها تشكل حيزاً من بيته أو انه قد خصص لها مكاناً في غرفة من غرف البيت .
يبدأ التوثيق التاريخي عند كوركيس عواد في ذكره لخزائن الكتب بذكر مسمياتها والتي ربما يكون لها أكثر من اسم ، ثم يذكر موقعها ضمن أي تشكيل عمراني تكون هل هي في مسجد أو جامع أو دير أو بيت ، ثم يأتي على ذكر الإشارات التاريخية للخزانة حسب ما أتت على ذكره المصادر والمراجع مع ذكر اسم منشئها أو لمن تعود وذكر شيء من أخباره وعمله ، ومما يبين دقة المؤرخ كوركيس عواد انه كان يهتم بذكر التفاصيل الدقيقة لخزائن الكتب فكان يذكر أحجامها ما بين كبيرة أم صغيرة والعاملين عليها إن لم تكن إدارتها من قبل صاحبها ، وما تقدمه الخزانة والقائمين عليها من خدمات للعلماء وطلبة العلم الوافدين إليها ، ولا غرو أن نجد اهتمام كوركيس عواد بذكر بعض المخطوطات والكتب والرسائل والأوراق التي كانت موجودة في بعض الخزائن كون أن البعض منها يعد نفيساً لجمال خطه وزخرفته وتلوينه وتجليده أو كون البعض منها يعود تاريخ نسخه وكتابته إلى قرون متقدمة ، وربما يكتسب المخطوط الموجود في خزائن الكتب عند كوركيس عواد أهميته من موضوعه الذي يعالجه وربما لندرة المخطوط نفسه وهو بذلك قد أفادنا بذكر عناوين للكثير من المخطوطات والكتب وأعلمنا بوجودها ، كون أن العديد منها هو الآن بحكم المفقود أو الضائع وربما لم يعد موجوداً في نفس الخزانة التي وثقها كوركيس عواد ونقل إلى مكان آخر أو أصابه الضياع أو التلف لو تعرض للسرقة والكلام ينطبق على مخطوطات المساجد والأديرة وينتهي كوركيس عواد من توثيقه للخزانة بذكر مصيرها وما آلت إليه .
ونجد أن كوركيس عواد قد ذكر في نهاية كتابه الموسوم ب( خزائن الكتب القديمة في العراق) مجموعة من الملاحظات والاستدراكات جاء بعضها بعد طباعة الكتاب وهذا إن دل على شيء فيدل على متابعة كوركيس عواد لأخبار هذه الخزائن حتى بعد إخراج كتابه منبهاً إلى أهم الدراسات والبحوث التي عثر عليها بعد طباعة سفره القيم.
وأُختتم الكتاب بمجموعة من الفهارس سهلت على الباحث العثور على أي معلومة يحتاجها سواء كانت متعلقة بعَلم من الأعلام أو مدينة أو خزانة ، فابتدأ بفهرس أعلام الناس وتلاه فهرس الأقوام والملل وفهرس الأمكنة والمواضع وفهرس خزائن الكتب وفهرس أسماء الكتب والرسائل من مطبوعة ومخطوطة والمقالات والجرائد والمجلات وقد ذكرها مختصرة مقصورة على لقب المؤلف وكتابه أو ذكر اسم الكتاب فقط كونه قد جاء على ذكر المعلومات النشرية للكتاب كاملة لدى ورودها لأول مرة في هوامش صفحات الكتاب ، وذكر فهرساً للألفاظ الدخيلة والمصطلحات وما إلى ذلك واختتم فهارسه بذكر فهرس محتويات الكتاب .
لقد كان كوركيس عواد من أهم المفهرسين في العراق بلا منازع، وقد حصر جل اهتمامه في هذا المجال.توفي رحمه الله سنة 1992 .ويقينا أن ما تركه من منجزات تجعله يحتل مكانة مرموقة ليس في ساحات التاريخ الثقافي في العراق المعاصر وإنما في التاريخ الثقافي العربي والعالمي.

الكتب والمقالات المعتمدة في انجاز هذه الورقة :
1.مادة (كوركيس عواد ) من ويكابيديا (الموسوعة الحرة)- رقمي
2.إبراهيم خليل العلاف ، كوركيس عواد بصمة في جدار الثقافة العراقية المعاصرة- رقمي
3.ابن النديم ، كتاب الفهرست .
4.ابن أبي اصيبعة ، عيون الأنباء في طبقات الأطباء .
5.القفطي ، أخبار العلماء بأخبار الحكماء.
6. حميد المطبعي ، كوركيس عواد .
7.عمر الطالب ، موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين.
8.كوركيس عواد ، خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة.
9.فؤاد قزانجي ، تجوال في رفوف خزائن الكتب القديمة في العراق جريدة الزمان ، - رقمي
10.الجذور المسيحية للحضارة العربية الإسلامية – الحلقة الثالثة – رقمي
11. بشار بهنام باكوز ، السريان شهود للكلمة حتى أقاصي الأرض – رقمي
12.جبو بهنام ، تاريخ الثقافة السريانية بين التراث والمعاصرة - رقمي